الشيخ محمد آصف المحسني
122
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
49 - حال أبدان الكفار في القيامة 1 - « وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا » ( الإسراء : 97 ) 2 - « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى » ( طه : 124 ) 3 - « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » ( الرحمن : 41 ) . 4 - « قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً » ( طه : 125 ) 5 - « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » ( الإسراء : 72 ) 6 - « الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ( يس : 65 ) وهل يحمل نواقص الأعضاء المتعلقة بأبدان الكفار على حقيقتها كما نفهمها في الدنيا أو على التشبيه والمجاز ؟ فيه وجهان . ظاهر قوله تعالى في الآية الرابعة هو الأول ، ويتبين منه حال الآية الثانية . والله العالم بكلامه وأفعاله . وعليه فيقع الكلام في أنّهم يبقون كذلك أو يرجع إليهم بصرهم في جهنّم أو ان النقص في موقف خاص ؟ وهكذا الحال في سائر الأعضاء . 50 - حشر الوحوش قال الله تعالى : « وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( التكوير : 5 ) أقول : حشر الوحوش وجمعها ثابت في القرآن ، لكنها هل هو في الأرض قبل تفتيتها أو خرابها ، لأجل خوفها وفزعها من الأصوات وهدم النظام أو لعلة أخرى . أو في المحشر ، سواء في محشر الناس أو في كرة أخرى ؟ لا دليل عليه من القرآن والسنة ؛ بل ولا من الأخبار الآحاد المعتبرة سنداً والاعتبار العقلي يستبعد الاحتمال الثاني وهو حشر جميع الوحوش الحية في كرة الأرض قبل وجود الانسان ومعه ، وليس لها نار ولاجنة . فنقول والله العالم . بل